في ظل التحولات الإقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، واتجاه الدولة المصرية نحو دعم الإقتصاد القائم علي الإبتكار والمعرفة، برز "ميثاق الشركات الناشئة في مصر" كإطار وطني يعكس رؤية استراتيجية لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الحاكمة لمنظومة ريادة الأعمال. ويهدف الميثاق إلي تعزيز مناخ الإستثمار، وتبسيط الإجراءات، ودعم النمو المُستدام للشركات الناشئة، من خلال تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين والمؤسسات الداعمة. ولا يقتصر دور الميثاق علي كونه وثيقة إرشادية، بل يُمثل أداة تنفيذية مرنة تُسهم في تحديث السياسات والتشريعات بما يواكب التطورات الإقتصادية والتكنولوجية العالمية، وبما يُعزز قدرة الشركات الناشئة علي الإبتكار والمنافسة والتوسع محلياً ودولياً.
وفي هذا الإطار، تحرص مؤسسة السعدني ومشاركوه للإستشارات القانونية علي إلقاء الضوء علي الأبعاد القانونية والتنظيمية لهذا الميثاق، ودوره في دعم بيئة الأعمال، وتعزيز الثقة الإستثمارية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال والإبتكار.
الأهداف الإستراتيجية لميثاق الشركات الناشئة في مصر خلال الخمس سنوات القادمة ، تتمثل في:
1- تنسيق السياسات الداعمة لريادة الأعمال لتمكين ما يصل إلي 5000 شركة ناشئة.
2- تعظيم الأثر الإقتصادي للشركات الناشئة بما يُسهم في خلق نحو 500000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
3- تسريع التوسع والوصول للأسواق الدولية مع تنمية الكوادر المحلية للحد من هجرة العقول.
4- تشجيع رأس المال المخاطر وجذب إستثمارات في الشركات الناشئة بقيمة 5 مليارات دولار.
5- ربط التحديات الملحة في قطاعات الدولة المختلفة بحلول مبتكرة من الشركات الناشئة.
ماهية ميثاق الشركات الناشئة:
اعتمدت الحكومة المصرية في فبراير 2026 تعريفاً موحداً للشركات الناشئة بهدف تنظيم القطاع وتعزيز بيئة الإستثمار، من خلال تحسين كفاءة التوجيه الحكومي، وزيادة ثقة المستثمرين، ودعم الإبتكار وحماية الملكية الفكرية. وقد تم إعداد التعريف الموحد للشركات الناشئة بما يتماشي مع قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 وبمشاركة الجهات المعنية ورواد الأعمال، بما يُسهم في دعم نمو الشركات الناشئة وتعزيز دورها في التنمية الإقتصادية.
هي شركة تم تأسيسها حديثاً وتتميز بالنمو المتسارع والمرونة والإبتكار، وتهدف إلي تقديم أو تطوير منتج أو خدمة أو نموذج عمل مُبتكر في السوق.
1- أن تكون الشركة مؤسسة في شكل قانوني مُعتمد يسمح بوجود مساهمين أو مستثمرين فيها.
2- أن لا يتجاوز عمر الشركة سبع سنوات من تاريخ تأسيسها.
3- أن تقوم الشركة علي فكرة أو نموذج عمل إبتكاري يعتمد علي تقديم أو تطوير منتجات أو خدمات أو عمليات جديدة تستند إلي التكنولوجيا الرقمية أو حقوق الملكية الفكرية، وتمتلك إمكانيات واضحة لتحقيق نمو مُتسارع في المستقبل، وأن يكون الهدف الأساسي للشركة هو حل مشكلة حقيقية لدي العملاء أو تلبية إحتياج واضح في السوق من خلال حلول مبتكرة ومُستدامة.
شهادة تصنيف الشركات الناشئة هي وثيقة رسمية تصدرها الجهة المختصة في مصر لتأكيد أن الشركة تستوفي معايير الشركات الناشئة وفق التعريف الموحد للدولة. وتثبت هذه الشهادة أن الشركة حديثة التأسيس، تعتمد علي الإبتكار أو التكنولوجيا أو الملكية الفكرية، ولها قدرة علي النمو والتوسع. كما تُتيح للشركة الإستفادة من الحوافز الحكومية، وبرامج الدعم، والتيسيرات التمويلية، وتزيد من ثقة المستثمرين بها.
ويتولي جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فحص طلبات الشركات الناشئة الراغبة في الحصول علي شهادة تصنيف الشركات الناشئة، وذلك وفق آليتين رئيسيتين:
1- المسار العادي : هذا المسار متاح لجميع المتقدمين، ويخضع لمراجعة لجنة فحص برئاسة جهاز تنمية المشروعات، تضم ممثلين من الجهات الحكومية ومجتمع ريادة الأعمال.
وتمر عملية الفحص بثلاث مراحل رئيسية: التحقق من المستندات المقدمة، ومراجعة الأداء المالي للشركة، وتقييم نهائي من لجنة الفحص.
وتصدر شهادة التصنيف تلقائياً خلال أسبوعين بعد إستيفاء المستندات المطلوبة.
2- المسار السريع: يُخصص هذا المسار للشركات التي يتم ترشيحها من جهات داعمة معتمدة لدي جهاز تنمية المشروعات، مثل :صناديق رأس المال المخاطر، أو حاضنات ومسرعات الأعمال.
في هذا المسار، يتم إصدار شهادة التصنيف خلال خمسة أيام عمل فقط بعد إستيفاء جميع المستندات المطلوبة، مما يُسهم في تسريع الإجراءات وتشجيع الإستثمار في الشركات الواعدة.
مدة سريان تصنيف الشركات الناشئة:
مدة سريان التصنيف لأول مرة ثلاث سنوات يتبعها تجديد شهادة التصنيف كل عامين، وحتي بلوغ الشركة سبع سنوات من تاريخ التأسيس، وفي حال الرغبة في التظلم تتقدم الشركة بطلب للجنة القانونية المستقلة المُشكلة بجهاز تنمية المشروعات مقابل رسوم تُسترد عند قبول التظلم ضماناً للجدية.
التيسيرات والحوافز الضريبية والإستثمارية للشركات الناشئة:
تهدف تلك الحوافز والتيسيرات إلي دعم إحتياجات الشركات الناشئة في مختلف مراحل نموها، وتُمنح هذه الحوافز للشركات الحاصلة علي (شهادة تصنيف الشركات الناشئة) والتي تستوفي الشروط والمعايير المحددة، وذلك لضمان العدالة في الإستفادة وتوجيه الموارد بشكل فعال نحو الشركات المستحقة.
أولاً: وضع نظام ضريبي مُبسط ومُحفز للشركات الناشئة (وزارة المالية – مصلحة الضرائب المصرية):
تستفيد الشركات الناشئة التي لا تتجاوز إيراداتها السنوية 20 مليون جنية من حزمة جديدة من الحوافز والإعفاءات الضريبية، وتشمل الأتي:
1- تطبيق ضريبة دخل مبسطة تتراوح بين 0,4% ، و 1.5% حسب حجم الإيرادات السنوية.
2- إعفاء من ضرائب الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع الأصول الثابتة أو الآلات أو معدات الإنتاج، وتوزيعات الأرباح، والدمغة، ورسوم الشهر والتوثيق.
3- إعفاء من نظام الخصم تحت الحساب أو الدفعات المقدمة.
4- تقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة كل ثلاث أشهر بدلاً من كل شهر، مع تأجيل أول فحص ضريبي لمدة خمس سنوات من تاريخ التأسيس.
5- الضريبة الجمركية الموحدة ومقدارها 2% للشركات الحاصلة علي شهادة تصنيف الشركات الناشئة (وزارة المالية – مصلحة الجمارك المصرية): حيث تتمتع تلك الشركات بإعفاء جزئي من الرسوم الجمركية، بحيث تُحصل فئة جمركية موحدة بنسبة 2% فقط علي ما تستورده من آلات ومعدات وأجهزة لازمة لنشاطها.
كما يُسمح للشركات بتقسيط الضريبة الجمركية المستحقة علي مستلزمات الإنتاج لمدة تصل إلي ستة أشهر كحد أقصي، لتخفيف الأعباء المالية ودعم التوسع في الإنتاج.
ثانياً: تيسير الإجراءات الحكومية للشركات الناشئة:
1- تخصيص مكاتب ضرائب متخصصة لدعم الشركات الناشئة الحاصلة علي شهادة التصنيف، وذلك بهدف تسريع الخدمات وتحسين التواصل مع مأموري الضرائب، ويكون عملهم في أربع مراكز رئيسية: مدينة نصر – 6 أكتوبر – الإسكندرية – البحر الأحمر، وتتولي وحدة التجارة الإلكترونية بمصلحة الضرائب متابعة الشركات الناشئة بشكل مباشر لتسهيل تعاملاتها الضريبية وضمان سرعة الإستجابة لإحتياجاتها.
2- تسهيل تعامل الشركات الناشئة مع مكاتب العمل (وزارة العمل)، سيتم تخصيص بريد إلكتروني للتواصل مع الشركات الناشئة ورواد الأعمال بخصوص البيانات، الطلبات، الشكاوي، وتراخيص عمل الأجانب، وذلك لضمان سرعة التواصل وحل المشكلات.
3- تسهيل تعامل الشركات الناشئة مع مكاتب التأمينات الإجتماعية (وزارة التضامن الإجتماعي)، سيتم تخصيص بريد إلكتروني وخط ساخن للشركات الناشئة لتلقي الطلبات والشكاوي، دون الحاجة للجوء لمكاتب خدمة المواطنين لتسهيل التعامل مع الهيئة إلكترونياً.
4- تبسيط إجراءات تأسيس الشركات الناشئة (وزارة الإستثمار والتجارة الخارجية): يتم تبسيط إجراءات التأسيس للشركات من خلال المنصة الإلكترونية للهيئة العامة للإستثمار من خلال الرابط https://www.gafi.gov.eg ، وتم إضافة أيقونة خاصة بوحدة دعم ريادة الأعمال لتسهيل الوصول لمنصة التأسيس الإلكتروني، بحيث يمكن تأسيس الشركة خلال يوم عمل واحد حال إكتمال المستندات المطلوبة، وكذلك يمكن التأسيس من خلال المسار السريع بمقر وحدة ريادة الأعمال بالهيئة العامة للإستثمار.
5- تسهيل إستيراد المعدات والمكونات الإلكترونية (وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات): وذلك من خلال قائمة بيضاء تهدف لتقليل الوقت وتذليل العقبات المصاحبة لعمليات الإستيراد، ويمكن للشركات العاملة في مجال الإلكترونيات الحصول علي شهادة مزاولة نشاط من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات لتضمينها في القائمة البيضاء بعد مراجعة نشاطها، مما يسهل عمليات الإفراج الجمركي دون الحاجة إلي نموذج (4)، ودون الحاجة لإستخراج بطاقة إستيرادية، مع تسهيل الموافقات لدي الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات، وهذه الخدمة لا تتطلب الحصول علي شهادة تصنيف شركة ناشئة، لأنها تُقدم لشركات صغيرة ومتوسطة ومراكز بحثية.
6- إصدار دليل إسترشادي شامل للخدمات الحكومية (وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية والتعاون الدولي – وزارة الإستثمار والتجارة الخارجية): ويضم ذلك الدليل كافة الخدمات والتصاريح والتراخيص الحكومية التي تحتاجها الشركات الناشئة، بالرسوم والمستندات المطلوبة، وذلك تمهيداً لمنصة إلكترونية تفاعلية تسهل الوصول إلي المعلومات والخدمات بشكل مباشر.
7- تسهيل تصفية الشركات الناشئة خلال 90 يوماً (وزارة المالية – وزارة التموين والتجارة الداخلية): يتم تقليص مد التصفية بحد أقصي 90 يوماً من تاريخ تقديم طلب التصفية، وبذلك يتمكن رواد الأعمال من إلغاء السجل التجاري والبطاقة الضريبية دون غرامات.
8- إنشاء مناطق حرة خدمية متخصصة للشركات الناشئة المصدرة (وزارة الإستثمار والتجارة الخارجية): تم إنشاء مناطق حرة خدمية متخصصة موجهة لقطاعات محددة، مثل: التكنولوجيا، الإعلام، الخدمات المالية، الخدمات اللوجيستية، وتُتيح هذه المناطق بنية تحتية حديثة وخدمات مصممة حسب إحتياج كل قطاع.
9- إصدار الإطار التنظيمي للمنصات الرقمية للتمويل الجماعي Crowdfunding (الهيئة العامة للرقابة المالية): ويتم ذلك في وثائق صناديق الإستثمار العقاري وصناديق الملكية الخاصة ورأس مال المخاطر، وهو ما يُعد وسيلة مبتكرة لتمويل الشركات الناشئة من ناحية ويفتح الفرص للشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المالية للجمع بين أكثر من أداة تمويلية وتبني نماذج أعمال مبتكرة.
ثالثاً: تمكين الشركات الناشئة للمشاركة بشكل أكبر في المشروعات الحكومية:
1- منح معاملة تفضيلية للشركات الناشئة المصرية في المناقصات والمشتريات الحكومية بنسبة تصل إلي 15% مقارنة بالشركات الأجنبية، مع إمتداد هذا التفضيل للمشروعات التكنولوجية، بما يُعزز قدرتها التنافسية ودعم المنتج المحلي.
2- تفعيل ومتابعة النسب المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الحكومية، حيث يتم تخصيص نسبة لا تقل عن 40% من إجمالي المشتريات الحكومية السنوية للتعاقد مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة (20% لكل فئة)، بما يضمن إتاحة فرص عادلة وزيادة مساهمة هذه الفئة في الإقتصاد، مع متابعة تنفيذ ذلك عبر آليات رصد وتقييم.
3- تسهيل وصول الشركات الناشئة الحاصلة علي شهادة التصنيف لفرص المشتريات الحكومية من خلال إنشاء قنوات تواصل مباشرة وقاعدة بيانات مركزية لعرض الحلول والتقنيات الإبتكارية، مع إصدار أدلة إرشادية توضح إجراءات المشاركة ومتطلباتها.
4- ضمان عدم مزاحمة الجهات الحكومية للشركات الناشئة في المجالات التكنولوجية، والإلتزام بمباديء الشفافية وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، خاصة من خلال مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (ppp)، وفق خريطة تكنولوجية حكومية تحدد المجالات التي ستتعاون الحكومية فيها مع القطاع الخاص وتلك التي ستتولي الحكومة تنفيذها.
5- تخصيص نقطة إتصال رسمية داخل الهيئة العامة للخدمات الحكومية لتقديم الدعم والرد علي إستفسارات الشركات الناشئة، مع إتاحة قنوات تواصل مباشرة للشركات الحاصلة علي شهادة التصنيف لضمان سرعة المتابعة.
رابعاً: حوافز مالية غير ضريبية لتوسع الشركات الناشئة:
1- دعم تنمية القدرات البشرية من خلال تقديم دعم جزئي لتكاليف التدريب الفني لموظفي الشركات الناشئة الحاصلة علي شهادة التصنيف، بما يُسهم في رفع كفاءة فرق العمل وتحسين الأداء المؤسسي.
2- مساندة بيئة ريادة الأعمال عبر منح حوافز لحاضنات ومسرعات الأعمال التي تقدم خدماتها للشركات الناشئة، بما يساعد علي تخفيف الأعباء المالية والإجرائية المرتبطة بالتأسيس والتشغيل.
3- تقديم خدمات صناعية مدعومة للشركات الناشئة الصناعية بأسعار مدعومة تقل بنسبة 30% عن الجهات الأخري، تشمل توفير مساحات عمل مجهزة، ودعماً فنياً وتشغيلياً، ودراسات جدوي، وخدمات تسويق، وربطها بشركاء محليين ودوليين.
4- دعم حماية الملكية الفكرية من خلال إعفاء الشركات الناشئة الحاصلة علي شهادة التصنيف من رسوم تسجيل براءات الإختراع والنماذج الصناعية والتصميمات، بما في ذلك التسجيل الدولي وفق معاهدة(PCT).
5- توفير دعم فني وقانوني متخصص في إجراءات تسجيل حقوق الملكية الفكرية، يشمل إعداد ملفات الطلبات، والإستشارات الفنية والقانونية، وتخصيص قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المختصة لتسريع الإجراءات.
خامساً: التوسع الدولي والإستثماري:
1- تسهيل إجراءات الحصول علي التأشيرات للمستثمرين ورواد الأعمال الأجانب، وذلك بهدف تعزيز تبادل المعرفة وجذب المؤسسين والمستثمرين الدوليين في أكثر من 180 جنسية، وخاصة من القارة الأفريقية.
وشمل ذلك إستحداث نوع جديد من التأشيرات متعددة السفرات (Multiple Entry) صالحة لمدة خمس سنوات، تُتيح لحاملها الإقامة في مصر لمدة 90 يوماً في كل زيارة.
كما يُسمح للأجانب الحاصلين علي تأشيرات أو إقامات سارية من دول مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، منطقة الشنجن، كندا، أستراليا، نيوزيلندا، اليابان، أو المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، بالحصول علي تأشيرة عند الوصول صالحة لمدة 30يوماً.
إضافةً إلي ذلك، تم تنظيم تصاريح العمل والإقامة للأجانب بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع الإلتزام بإتمام الإجراءات خلال فترة لا تتجاوز 7 أيام عمل لتسهيل دخول المواهب الدولية للسوق المصري.
2- تسهيل الإستعانة بالكوادر الأجنبية (وزارة العمل)، حيث تم تطوير آلية خاصة تُمكن الشركات الناشئة الحاصلة علي شهادة التصنيف من توظيف أكثر من 10% من العمالة الأجنبية، من خلال التقدم بطلب إلي لجنة إستثناء نسبة العمالة الأجنبية، مع الإلتزام بالضوابط القانونية المعتمدة، وذلك بهدف جذب الكفاءات الدولية وفتح آفاق جديدة للتوسع في الأسواق الخارجية.
3- تمكين الشركات الناشئة من المشاركة في المعارض والفعاليات الدولية لعرض منتجاتها وابتكاراتها وجذب المستثمرين، وإستكشاف أسواق جديدة، مع الحصول علي دعم جزئي للتكاليف.
4- إطلاق حملة إعلامية وطنية ودولية موجهة لتسليط الضوء علي قصص نجاح رواد الأعمال المصريين، وإبراز مكانة مصر كمركز إقليمي للإبتكار والشركات الناشئة، بما يُعزز الصورة الذهنية الإيجابية لمناخ الإستثمار وريادة الأعمال في البلاد.
5- إتاحة الفرص في برامج التمويل الأوروبية، في إطار مشاركة مصر في برنامج (هورايزون أوروبا)، سيتم تمكين الشركات الناشئة من التقدم للإستفادة من البرامج التمويلية المقدمة للشركات الناشئة في دول الإتحاد الأوروبي، وتقديم الدعم الفني المتكامل ويساعد علي ربط الشركات بالمستثمرين والشركاء الإستراتيجين في السوق الأوروبي، بما يُعزز فرص التوسع الدولي.
سادساً: تنمية المهارات:
1- التعاون مع شركات تكنولوجيا الوظائف (JOBTECH) ووضع إستراتيجية وطنية لمستقبل العمل، تُركز علي جذب المواهب، والإحتفاظ بها، وتنمية مهاراتها.
2- إنشاء قائمة وطنية لرواد الأعمال ذوي الخبرة (برنامج رائد الأعمال المقيم)، للإستعانة بهم عند الحاجة في الوزارات والجهات الحكومية لدعم تنظيم السياسات، والتعاون بين القطاع العام والشركات الناشئة.
3- برامج التعليم التنفيذي للفرق الإدارية العليا، في الشركات الناشئة التي يتم تمويلها من خلال برنامج دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع.
وفي الختام، يُعد ميثاق الشركات الناشئة في مصر خطوة تشريعية وتنظيمية محورية نحو بناء منظومة متكاملة تدعم الإبتكار وتُعزز تنافسية الإقتصاد الوطني، من خلال توفير بيئة قانونية مرنة، وحوافز ضريبية وإستثمارية، وتيسيرات إجرائية تُسهم في جذب الإستثمارات وتمكين الشركات الناشئة من النمو والتوسع محلياً ودولياً. كما يعكس الميثاق توجهاً واضحاً نحو التحول إلي اقتصاد قائم علي المعرفة والتكنولوجيا، مع تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ومجتمع ريادة الأعمال.
وفي هذا الإطار، تؤكد مؤسسة السعدني ومشاركوه للإستشارات القانونية دورها في دعم الشركات الناشئة والمستثمرين عبر تقديم الإستشارات القانونية المتخصصة، والمساعدة في إختيار الهيكل القانوني الأمثل، وإستيفاء متطلبات الحصول علي شهادة تصنيف الشركات الناشئة، والإمتثال للضوابط التنظيمية والضريبية، فضلاً عن تقديم الدعم القانوني في مراحل التمويل والتوسع وإدارة حقوق الملكية الفكرية، بما يضمن تحقيق الإستفادة القصوي من المزايا والحوافز المتاحة وتعزيز إستدامة الأعمال في بيئة قانونية مستقرة ومحفزة للإستثمار.